محيي الدين الدرويش
23
اعراب القرآن الكريم وبيانه
الفوائد : 1 - صيغة فعّال وفاعل وفعل في النسب : قد يستغنى عن ياء النسب بصوغ المنسوب إليه على فعّال بتشديد ثانيه ، وذلك غالب في الحرف جمع حرفة كبزّاز بزايين معجمتين لبائع البز ، ونجار لمن حرفته النجارة ، وعوّاج لبياع العاج ، وعطّار لبياع العطر ، ومن غير الغالب قول امرئ القيس : وليس بذي رمح فيطعنني به * وليس بذي سيف وليس بنبّال أي بذي نبل بدليل ما قبله فاستعمل فعال في غير الحرف ، وحمل عليه قوم من المحققين قوله تعالى : « وما ربك بظلام للعبيد » أي بذي ظلم ، والذي حملهم على ذلك أن النفي منصب على المبالغة فثبت أصل الفعل ، واللّه تعالى منزه عن ذلك وأمثلة فعّال كثيرة ومع كثرتها قال سيبويه : غير مقيسة فلا يقال لصاحب الدقيق دقّاق ، ولا لصاحب الفاكهة فكّاه ، ولا لصاحب البر برار ، ولا لصاحب الشعير شعّار ، والمبرد يقيس هذا . - هذا ويصاغ المنسوب إليه أيضا على فاعل أو على فعل بفتح أوله وكسر ثانيه بمعنى ذي كذا ، فالأول كتامر أي ذي تمر ، ولابن أي ذي لبن ، وطاعم أي ذي طعام ، وكأس أي ذي كساء ، والثاني كطعم أي ذي طعام ، ونهر أي ذي نهار ، قال الراجز : لست بليلى ولكني نهر * لا أدلج الليل ولكن أبتكر